Gagnants, Perdants / Soutenons le peuple Palestinien

Gagnants, Perdants / Soutenons le peuple Palestinien
Nous on ne veut pas être des gagnants... Mais on n'acceptera jamais d’être des perdants

samedi 13 février 2010

قانون الجاذبيَّة [ أناشيد عاشق عربيّ ] - إلياس الماجري



تسقط الأنثى من عليائي...
فلا تنكسر.
تسقط الأنثى من كبريائي...
فلا تنكسر.
و تعرج أنثى على ضلعي المعوج...
.فلا تنكسر
و تسقط دمعة, من وجنة أنثى...
فأنكسر.


*****

قانون الجاذبيَّة :

كلنا نسقط...
قلتُ : كلنا نسقط,
و من لم يسقط فقد طار طائر الروح و لم يحتسب,
و قد أُسقط ذكره عن “طوق الحمامة”
عن محبرةِ حبٍّ
و عن كل الكتب.

كلنا نسقط...
تأمَّل ضلعك... ان لم تجد جرحاً
تجد امرأةً كانت صرحاً
و صارت عنقاء.


*****

سبحانك ربي لا شيء يسكنني سوى الهباء
سبحانك ربي لا شيء يسكنني سوى الرغبة
و ضعت في جسمي المتناقضات كلها ربي
و ضعت إلهاً يسلخ الشاة
وضعت جندياًّ يصوِّب الى صدري فصلاً من التورات
سبحانك... تسقيني كأس الحياة
و تخطُّ اسمي في صفحة الوفايات...
لولاً امرأة تحتمي منك في جسدي الهي
لأوقدتُ لموتي نار القبائل
و خنتُ قصيدتي الأولى...
ربي أجرني : لا شيء يسكنني سوى النساء


*****

قال ابليس لآدم :
هل أدُلُّكَ على موطن الشعر في جسمك ؟

قالت حواَّء :
اقرأ...
اقرأ, و خطِّي المحنيِّ... اقرأ.

قال الله :
علَّمتُكَ الأسماء كلها


*****


يا من تدبُّ جنداً من اللُّهاث على زندي
يا من تطوِّق خصري بظفائرها
يا من تُرقِّع جلدي بأظافرها
يا من تُعلِّمني الولادة
دثِّريني...
فانِّي الليلة أرتجف المجازات


أمشي على حرف جرحي
فتسبقني الكلمات...
أمشي على الورد
أمشي على المحيطات
أمشي على اليابس و الأزرق
و على سائلي المنويّ... أمشي
أرى القبائل غرباً... و أهذي
أرى الخمائل شرقاً... و أهذي
تجتمع القبائل لدى جوفي
تجتمع الخمائل لتُضمِّد خوفي
لستُ ملكاً على العرب لأقول:
أنِّي أعرف الأنثى
من وبر النعام... و من قوافل الحرير
المنتهيةِ الى قدمي...
أنا لم أعرف الأنثى الاَّ لاجئاً في خماَّرة المدينة.
هذا الجرح لا يعرفه الاَّ مظفر النواب,
هذا الكأس لا يكسره الاَّ مظفر النواب,
هته الخمريَّة تسكَّعت في الشوارع
و هذا شاعر يعرف ليل الأرصفة و الأزقَّة...
لا... ليس المخصيُّ من يُخصينا
و لكناَّ اذا ركبنا الأنثى
ركبنا بحراً
و أوقدناها ناراً هاتي السفينة...

غرقٌ غرق

الوشم أخضرٌ على ساعدي
و الوشم رسم من عرق

غرقٌ غرق

المُصلُّون يطلبون المساجد فجراً
و شاعرٌ يبحث عن صيدليَّة ليليَّةٍ ليشتريَ واقٍ
و رغبةٌ تشتدُّ و لن تفنى على ورق...
غرقٌ غرق...
و مثلي... الليل مثلي... اذا امتزج بالأبيض
غرق.

غرقٌ غرق
شاعرٌ ينمو على سرير الغائبين
و شعرٌ احترق

أنا مجنونُ هذا اللَّيل !!!
من تلحقني الى ساعد العُناَّب,
و تُدثِّرني ؟
من تُعلنُ, هذا اللَّيل, بين العرب نبوؤتي ؟
أنا ليلٌ... أنا الليل
كلِّيَ ليل
أنا مجنونُ هذا اللَّيل !!!
لا... ليس لي ما أعترف به أمام باب القيامة
لست المسيح
لست محمّد
لست أنا يهوذا لأقول أنِّي متعب من التاريخ.
لا... ليس من حق الوشات الانتساب الى دمي
ليس من حق الخيانة الاستكان لحنجرتي
لا... أنا لست لا
أنا لست لا
أنا لست لا
أنا نعم نعم ...
نعم أنا نعم
أنا نعم
أنا كل ما قال الفتى لأبيه :
دعني أنام على سرير العودة.
أنا نعم
بكلِّ ما في اللحظة من فوضى
و من انحدار.

أنا لا أنكسر...
حين أسقط... أُرتِّلُ ما تيسَّر من قرآن أحمد و أقول :
ذاك حنين الأجساد الى معدنها

تقول أنثى الغاب :
خذني معك في هذا السفر.

أقول - و قد امتصَّني آذان الغياب :
هي هجرةٌ إلى باطن النفس
فلا تنامي على طريق جرحي


*****

دُمى تركض خلفي
دُمى تستبق حتفي
دُمى تحاصرني
دُمى مفقوؤة الأعين
الأرض صخر
و نتوؤات الصخر أعين
أصَّعد صوب السماء
متر و واحد و سبعون سنتمتر...
لا أدرك ثِقل جُرمي
قدماي, فوق, تقتطر ندى
و عيناي لا تبرح الدمى :
دمى تأكل الدمى
و تتبرَّز ديدانَ بيضاء

بيضاء هذه الرؤيا
بـيـــــضاء
و ضوء و ضوضاء

لا أعرف تلك الفتاة التي تنزع عفَّتها
عند عيناي
و لكن .. لا شيء يفزعني
كدمع يشقُّ وجه حسناء

تأخذني من يدي
و تعبر بي بين الدمى
و تعرج بي صوب السماء


*****

مطر على طريق بلا معنى, و لا عبث
يزيِّن طرفيه.
دفأ القهوة يعوّض امرأةً لم تأتِ
و أطلُّ على نعلي لأقول:
لا أعرف هذا التراب الذي يُلاحقني.
أنسى امرأةً لن تأتِ, و أُخرج
من معطفي قصيدة حب كتبتها في الصيف,
و أُغيّر :
"عيناكِ رقص الموج و الملح على شفتيكِ
سُكَّر".

>>> عيناكِ كمنجات المطر و النبيذ على شفتيكِ كما النبيذ,
أحمر.
"السفن المنسيّة على عُنُقكِ
آذان غرقي... و لي فيها وعدٌ من لهاثِ, و من عرقي".
>>> كلُّ شيء من نسيان : رُوَّاد هذا المقهى,
النادل الذي يتذمَّر, المقعد المهجور إلى جواري,
و كلامُ هذا القصيد المُكرَّر...
كلُّ شيء من نسيان, و أنتِ...
"لا أحب الوصول, و لا أقنع بالطريق..
و لكن الكلم المقطّر من أناملي
تُغريه شفتاك بالتكسُّر".
>>> لا شيء يُغريني.. حتَّى الذكرى تحرَّرت من مستقبلها
و القلب صار رخاماً, و لا شيء, غير الزمان, ينخُر.
"خذيني إلى سريركِ
لأنتصب رايةً".
>>> اسحبي ما تبقَّى من ريح عطركِ عن سريري,
فهو لم يعد يصلح إلاَّ لألفظ فيه تعب
يومي.
"لن أصدح بشعري جهراً, و لن أتكلَّم, لن أتحرَّك,
سأجلس كغيم يتلبَّد
لأحملق في طفلين نائمين على نهديكِ".
>>> قبل يومين كان يُمكن أن أقتفي أثر ظلينا في
كل الأزقة التي سرنا فيها... لأمسكهما و أصرخ...
لكن صوتي اليوم صار شيخاً... ينظر من النافذة
قبل أن يخرج... و يتردّد.
"أوَّل المواعيد, هذا... و لي ملحمة الشوق
و الماضي, كل الماضي, مضى... و لي في الانتظار زورق".
>>> آخر المواعيد, هذا... لبست سواد القهوة,
و نمت على حرف الكأس... و لم أغرق


*****

مطرٌ...
و الحبُّ كالمطر,
اذا اسَّاقطَ... تبدَّد


*****

ليس السؤال, سؤالي, كم شخصاً
سأخسر الليلة ؟
و لكنَّ السؤال, سؤالي: كم كأساً
سأكسر الليلة...
على حرفَي مقلتيكِ
لكي أسكر ؟
لم تنتبه بعد إلى كأسي
الممدودة إلى شفتيها,
و لكنها قالت :
و لِمَ تسكر ؟
قلتُ :
لكي أنسى ما ضاع منِّي
و ما نلتُ
و كي يبقى الرجاء حياًّ.


*****

هي - هل تفطَّنت لتحرُّكِ عقرب الساعة ؟
هو - لا ... كنتُ منهمكاً بالتطلُّع من النافذة.
هي - و ما تترقَّب ؟
هو - المطر ...
هي - لا مطرَ الليلة.
هو - ربَّما ...
هي - أنتَ كالفلاحين ...
هو - لا أُنكِرُ أنِّي تعلَّقتُ بالأرض, و بالبرتقال, و بالزياتين ...
حيناً بعد حين ...
و لكنِّي كالبحاَّرة.
هي - و هل سترحل هذا المساء ؟
هو - و هذا الشوق أشرعةٌ
و خصركِ ميناء.
هي - أنتَ ككل الرجال,
يسكنك التَّوقُ,
و يُفزعكَ الوفاء ...
هو - أنتِ ككل النساء,
إذا ما ساد صمتٌ
و اندسَّ اللهاث يسري
لا تفهمين الدعاء.
هي - ربَّما ... أو ربَّما في آخر اللَّيل أرتدُّ قمراً.
هو - ربَّما ... أو ربَّما في آخر الليل أشتدُّ خمراً.


*****

كم عمري ؟ سألتني و سكنت إسمها
كم عمري ؟ سألتني و سكبت جسمها


*****

قلتُ: ليس الزمان ما مضى
و ما كان, و المرتضى ...
لكنَّ الزمان, زمانكِ,
ما عزمتِ
و ما أضرمتِ من الشذا.


*****

الأُفقُ يطبق جفنا على جفناً,
و غيمٌ يعانق غيماً,
و لا مطرٌ يخون متن القصيد
و ما مضى,
رجلٌ يرقب قمراً
يُكوَّرُ على صدر إمرأةٍ,
و إمرأةٌ تعدُّ أيامها
بأشواق رجلٍ
و تنسى, لحظةً, ما انقضى


*****

أُفُقَين أنا و أنتِ..
قلتِ : إذاً لن نلتقي.
قلتُ : إذاً لن نفترق..


لا تسألي: يا حبنا هل ستحياَ ؟
بل إسألي: يا حبنا هل كنتَ وحياَ ؟



____________________________

إلياس الماجري – قانون الجاذبيَّة [ أناشيد عاشق عربيّ ]
____________________________
ء

قصة حب على الرصيف الهامش [ رسالة تشكيلية ] - إلياس الماجري



الى نون التكوين :

سلام عليكِ و أنتِ تحتضرين ...
و سلام على كل ما يأفل فيكِ
و أنتِ تخلقين الطين و العاشقين ...
و سلام يوم نُبعثُ مفاهيم لا مفردات تحويها
و لا الأمكنة
و لا الزنازين
و لا قبور الزياتين ... أو السفر الأخير ...
سلام على ما وراء الباب - الخدعة
و دعاني داعي الحياة
و دبّ داء الحياة في الشرايين
فسلكت مني اليك الدرب ...
و تعارفنا ... عارين من عبأ الحضارة ...
و مُسقَطين من العبارة.
و منتمين الى أرصفة الوهم
و الأغاني.

لن أحلم بالماضي, لأني اليوم أودِّع هذه الدنيا.
و لن أشتاق للآفلين ...
اليوم ألقاهم ...
و ألقي عليهم السلام,
كما كنت ألقي استدارة القرنيَّة
على الآفلين ... و السرمديين ...
سلام و حنين.


و على قدر أهل المغاني تكون الأغاني


و نحن في الريح شريكَين
آبقَين من الحرب ... التقينا.
لم ننصرف الى الخدمة
لم نطرق الميدان
لأننا لم نرَى من الميدان الاَّ
سواد الحرائق و هول المذبحة,
هربنا من الميدان
حتى نلتقيَ الى ساعد كرمة
قاصية
عند الأفق الغربي
ساعة غياب.
و كان هامشنا الصغير يكفينا ... يغرينا
بالأغاني
و بالسلاف المسكوب على جسدينا
أيَّام الأعياد ... و الميلاد,
نحن, اثنان من أهل المغاني ...
أنا عازف العود
الموعود بالسّكر أبداً ...
وأنتِ ... راقصة بدوية
يدويّة سمائكِ
و كعبكِ الموشَّح بالخلاخل
يناظر نواقيس القيامة
و يقيم دولةَ فجرٍ
بين نشوتين ...
بين حربين لم تكتملا
و لم تنتهيا ...
و لم تكفي ملايين الجثث
لتغطّي أرض الله
بالخطيئة ...
و لكنَّا, كنَّا هاربين من
حدود الخريطة.
كنَّا ... عازفاً شريداً
و راقصةً بريئة ...


و على قدر أهل المغاني تكون الأغاني


و نحن لنا وعد تحت
هذي السماء الطَّلق
بالرقص المعاد أبداً
و بالارتجاف السرمديّ ...
و حريركِ يدور في الليل
يُوزِّع الزَّبد على أهل البحر
و يوزِّع النجوم
و البيرا
و سائلي المنوي ...
و يوزِّع البياض على سماء درب الشعراء الآتين هياماً
من سوق عكاض ...
لا ... لم يعد شعرنا
بياناتاً عسكريَّة,
و لا الأغاني ...
و لم نعد في البلاط مؤذنين
مبشّرين بميلاد حاكم قديم - جديد ...
لم يعد لساننا خشبُ,
و لكن البصر اليوم صار حديد.
لم يعد مجازناً حصاناً
و لا عُقاباً
و لا سيفاً
و لا سلطاناً
...
صرنا في هذي المروج منعتقَين,
يكفينا تفتُّح أقحوانة فجئيّ
لنتذكّر موتانا,
فنفرح بالغد ... اذا أتانا,
أو سرنا اليه
...


و على قدر أهل المغاني تكون الأغاني


أ لازلتِ تذكرين الغابة ؟
حين تعارفنا منحدرَين من التعريفات,
و مال على زندي ذراعكِ يطلبني,
و انتشر على فميَ النهد يوزَّع النهد ...
و انساب الريق و امتزج بالعرق
و الزفير ...
و عاج على أشواك بشرتكِ مشط يدي
يهتزُّ,
يفتضُّ ثوبكِ الحرير ...
بين الامتزاج و آلام النشوة - التكوين, كنت
أفتح عيناي على مسالكِ عيناكِ المائلتين ...
لأفضح على غموض كاحلكِ
نبئي القديم ...

"لمَ تكتب شعراً ؟" سألَت في أضلعكِ امرأة
و غابت في الرصيف اللانهائيّ,
و الزحام البشريّ ...
فأخرج الشاعر من معطفه قرطاساً
مبللاً من العرق
و من دمع النساء النائمات على صدره
و دوَّن :
كلَّما افتضَّ حسٌّ
بكارة النَّفَس الجديد,
تسارع لحن بين قماش القميص
و لحمي,
و انتشرت رغباتي
على الحيطان
و حبال الغسيل ...
أخطُّ أغنيتي,
ثمَّ أُقوِّم :
ما هكذا تولد الكلمات ... و لكن ...
للأطفال الفقراء في ذاكرتي
الشَّعبيَّة معنىً
يشبه شرخِيَ الجنسيّ
و يُجَسُّ مغنىً.

ربما ... كنت أكتب لأني عجزت أن أكون رجلاً و امرأة في آن ...
ربما ...
و لكن ... نون التكوين فيها استدارة البطن ...
و فيها الجنين.


على قدر أهل المغاني تكون الأغاني


أ لازلتِ تذكرين ؟
يوم انحدر الغيم الى سدرة الشوق
و انفرج التوق من عرقنا
و لهاث الساهرين ...
كنت أتابع خيط نور سماويّ
على صدركِ السَّاجي,
و كان اصبعي يرسم فيه, بالظلّ,
أشكال انتشار النسيم فوق غابات الزياتين ...
و كنت أرى الغريب غريباً
سائراً على حرف مقلتيكِ,
و كنت أقتسم جسمكِ بين يدَين و لسان,
و ألعق ماء الروح
اذا ما انحدرت من شفتيكِ حبة التين.
الغابة - الرغبة
الغابة - الفوضى
الغابة - الانسياب
الغابة - اللاَّ تشكيل
الغابة - العلاقات العجيبة
و الغابة من رخام المدينةِ قريبة.

و لم تمت الأغاني ...
حين ألقى جنود المدينة - الجمود علينا القبض,
لم تهفت حركات الرقص و لا المجازات
و المقامات ...
حين أقام جنود المدينة - السَّكِينَة علينا الحد,
و اجتثُّوا جسمي من نتوئات جسمكِ العاري ...
لم يُخطئ اللّحن,
و لم تكذب عليَّ الرَّغبات ...

غداً ... أُحاسَب لدى محكمة الموت,
سأقول أن الله لم يحيا لكي يموت ...
و لم أقتله ... لا لأني لا أملك في يدي سكِّيناً
و لكن ... لأني كنت منهمكاً, في جسمكِ
بترتيل الحياة.
لم أمت قبل هذا اليوم لأعرف
أيّهما أصدق : الامتلاء ؟ أم الانتشاء ؟
و لست من هوات الاختفاء ...
و لكن ... نون التكوين فيها عروج الثدي ...
و فيها التنقيط ...
و فيها الحنين.

سكبت مائي على انحدار الكاذة - الياسمين,
و مضيت تائهاً في الطريق القصيّ العصيّ ...
لا أفقيّ التراب بيتي
و لا الزمان العموديّ النبوؤة - الميعاد ...
و لكني واحد من أهل هذا الطريق ...
و اني واحد من أهل هذا الطريق الطويل الطويل ...
لا أتبع نجمة شاردةً ...
و لكني ألاحق مستقبلاً عصيّ التشكيل ...
و أشق البحر لأنتزع التنزيل ...
و أكلّم في المهد آتي السنين.

التقينا في هذا الطريق الطويل... الطويل
خاطرةً عابرة... و عاشق سجين.
و لم نكن من أهل المدينة ...
و لكن الأرصفة كانت تتسع بالرِّمال
و بالخيال.
و كان الهامش يداهم خطوط الطول و العرض
و البنى التحتيّة ... و يهددها بالروابي الملقات
على طرفَي الطريق المعبَّد ...


و كان دربنا تراباً,
لا عَوداً ...
و لا تأصيل.









______________
الياس الماجري
______________
09 سبتمبر 2009
ليلةً كان الموت في غفوة
...
أطلَّ أيروس, و قال :
كن حياةً ... و لو دمعة

jeudi 11 février 2010

سندباد النساء (بيان أيروسي) - إلياس الماجري



أسماء أسماء
و لا معنى لعنوان رغباتك
أسماء أسماء
و لا اسم لسمائك ... و لا سكون لأهوائك
أسماء أسماء
الأرض سرك و سرورك و سريرك ... و ان لك معنى ... دفين في كل النساء ...
فلتسكن لهنَّ ... و لتُضِع يداك في كل جنة, و لتقطف ثمارا اذا ما غصن اليك تدنَّى ...
و لتسمعنَّ اسمك الحقَّ اذا ما شوقهنَّ به تغنَّى ...
و لا معنى الاك في هذي الأسماء ...
ما أنت ؟
أنا أنا
ما أنت ؟
أنا حروف جمعها التوق و الرغبة ... و شوق للانتشاء
ما أنت ؟
أنا اللذة ... أنا الجموح اذا تغذَّى ...
أنا السرّ ... أنا الغموض ...
أنا الغرّ ... أنا الشذوذ ...
و أنا المعنى اكتضَّ فتشضَّى ...
و أنا الحاضر الغائب في كل الأسماء ... أنا موطن جسدي ... و أنا قيامة كل النساء ...
سأنادي كل واحدة منهنَّ باسمها ... لينتشرن في رغباتي كالهباء ... رغبة تقوِّم رغبة ... و عناق يخلف فراق ...
و أنا الكون اذا ما حق التلاق ...
و أنا أنا
باطن كل قول
مفردة تامة العلَّه
و أنا المتيَّم الدائم ... و أنا السماوي الدموي.
أنا لا أجد الكلام ... فقد وكَّلت له أن يجدني كلما احتاج لساناً ليخرجه للدنيا ...
و أنا الطريد من المثنى ... و من الحشود ... أغشى الخير و الشر على حد السواء ... و لا الجماهير اعتنقت خطاياي مذهباً ... و لا أنا من الآمنين لخطى سير القطيع ...
كذا أنا ... غريب ... أبصرت نفسي في نفسي ... و لم أجد وجهي هبةً في المرآة .
و ان لي موعداً معي كلما تمازجت ألوان ... هذي صهباء و هذي شقراء ... هذي سمراء قدت من الخمرةِ ... و هذي لونها التيه, ديجور و ظلماء ...
كذا أنا ... لي موعد معي كلما مرت أنثى و حجزتني بريحها و ريحانها ... كلما أطلقت في الريح شعرها ليرشدني الى طرق التيه المبعثرة هباءاً للغاوين و المغامرين .
كلما أحرقت سفني في البحر استمعت الى أناشيد بنات الجن :
"هذي الدنيا حبور
و هذا الكون لا سر له الا السرور
فلتسكن الى مزاميرنا
و لترقص على القبور ...
أنت الأخير في هذي الحيا
و أنت المبصر الضرير
أعمى أنت بين الناس
و وحيد في حضرة الحواس ...
عارٍ من الخطايا
و جسد لألاء كالمرايا ...
سنبث فيك النور
فأنت مثوانا
و اليك المرور ...
أنت عتيُّ و غرور
أنت جمال و سحر و دماء كل الزهور ...
أنت اليوم في حضرتنا ملك ... فتعالَ
قام الثدي كالنار لك ... فتعالَ
تجاسر ... تقوىَّ ... تناثر ... تلوَّى ...
توغَّل فينا ... و اهلك ...
فنحن عرينك و أنت الملَك
و هذا نشيد الحياة لك :
هذي الدنيا حبور
و هذا الكون لا سر له الا السرور
فلتسكن الى مزاميرنا
و لترقص على القبور "
...
...
أغيب ... أتعثر ... أخطئ ... أصيب ... أخيب ... أعرق ... أتدثر ... أندم ... أتحسَّر ... أضعف ... أتجسَّر ... أقدم ... أدبر ... أقبل ... أُسفر ... أخفي ... أقدح ... أطفي ... أقلُّ ... أضفي ... أحلّ ... أهذي ... ثم أهوي و أسمع :
لهاث لهاث
نشيد الاناث
لهاث لهاث
لهاث لهاث
...
طوبى لهذا الهلاك ... حروف اسمك وشم على ثدييَّ فلتذعن و لتسكن لها, و لا تسل عمن سوَّاك ...
و لا خالق سِواك ...
و لا شيء بعد ارتحالك الى مثواك ...
لا عبد و لا معبود
لا تسل فلا سر الاك في هذا الوجود
و هذي اللحظة يتيمة الدهر ... و هي كل الخلود
أنت جن و جنون
و أنت الدأب ... و أنت السكون.


________
الياس الماجري

أعقاب سكرة - إلياس الماجري



كانت الساعة تشير إلى قرابة العشرين حزنا

و كانت المفردات منسابة

على أرق

بلا ورق

و لا وزنا

على خمائلها... ليثقلها.

كنا وطنين

في زمن غابت الأوطان عن المعنى

و ارتفعنا... غيمتين

أنا... و أنا المشاعة

على شهوة الأرض...

سلاماَ.



و لثلاثة من خلاني

انصرفوا عني إلى ما أوحت الصفراء من مغنى

قلت :

هل أنتم مثلي ؟

هل زاوجتم الطلل بالحسره

و انقطعتم عني

لتنغمسوا

صورةً

و ذكرى ؟

هل راودتكم عن أنفسكم

صورة من الماضي

و مضيتم إلى ما وراء الآن

و "الآن" كذبة ميتافيزيقية

لا يصدقها إلا القانعون

بقانون الحتمية الإلاهية.

و يكذبها الآبقون

عن الدوام و الصدى

و المنتمون إلى مواسم السفرجل

و بدايات الغزل في الخريف

و تعري الشجر

أمام عاشقين

مبتدئين...

يذعنان لشهوتيهما

و يقيمان تحت السرول موطنا...

لقبلاتهم...

و ينتفضان

من الكثرة

و من شرعية الخطيئة.

"الآن"... إلتقاء مكانين بفكرة.

و لا شيء يرتدي صورة

و لكننا نطيل التأمل في ظل

و نسمي الغريب بأسماء عهدناها...



لا جواب



الصحب صاحبوا باطن لحنهم

و ارتحلوا من جداول إبصاري

إلى كهوفهم

كما ينتقل المعنى من خاطرة

إلى كتاب...

أو سراب.



حمزة يسكت الصمت

و يسأل :

هل لكم في أخرى ؟

و الكل يدني برأسه

و نجيب :

هاتها... و هات بالسر الذي فيها

و الذي فيه لا نموت و إنما نشقى.

و هات لنا برب... أو كذبة

علنا ننفلت من وحدة فيها نحيا

لنفنى في جماعة... أو عُصبة.



قارورة جديدة...

و النبيذ فيها يتمايل

يمنة ويسرى...

سبحانها معتقة... تسري بي

من تاريخ الجوع و الأسرى

إلى مجال حيوي

أتحد فيه بوحدة المصلوب

في مدينة الناصرة

و أعتصم خلوتي

و أغتصب شهوةً

و خيالا

و خصراَ

... من زيف المتقين إذا هجوا

و عداء الناقمين على المجدلية

و رثاء المحدثين من الشعراء

للأقصى.



أنا أنا

و لا موطن آخر لقصيدتي

و خطيئتي أني سكنت جسدي

و سيجت بالزجاج الأخضر حدودي الأفقية

و صومعتي...

و كان النبيذ بحري

و مدادا لرؤيتي

إتطلعت فيها على علتي

و علتي الأولى السؤال

و الأخرى... أيقنت فيها خاتمة المآل.



يا إخوتي...

هل كذبت على أحد حين قلت

أني رأيت أحد عشر كلبا

و الذئب

و الضبع

... في قمة العرب مجتمعين ؟

هل كانت غزة غير مرادف لأبجديتنا ؟

هل كنا بشرا

هل كنا حشرا

هل كنا شجرا

هل كنا حجرا

حين سمينا أبنائنا بأسماء عربية ؟

و حين آمنا بمواسم الهجرة

إلى مطالع الروح

... و خلنا أن للتاريخ هندسة لولبية ؟

سأسمي الأشياء بأسمائها

و أقول

أن لو لم تكن غزة صبية

لما هاجت طباعي الهمجية

و لما كانت الغريزة

كالوليد

أبية.



هناك...

في هضبة مرتفعة

عن نصوص التأريخ

والد و وليد.

الوالد يحمل سكينا...

و الولد لا خرافة له ليسكنها

و لا معيناَ.

هناك في سدرة الإبصار

حيث النصوص المسرحية تراود اللامنتهى

و حيث تأشيرة العبور نزع النهى,

يقف... شاهد و شهيد

و يشهدان إنبثاق معجزة

قد نسميها بكل العبارات

و لكني... أسميها : الحياة.



إسماعيل...

هم لا يميتونك لأنك أقمت لنا

من بعدك

دولة بين نهرين...

و لكن... لأنك تغلبت على الموت مرتين.



هناك...

موت يفاوض حياة

حتى لا تسمي نفسها نصرا.

و حتى لا تنتصر إليها جميع اللغات.



و هنا...

حيث اللحن يتنكر في هيأة السكون,

يقف صديقي منذر

مطرقا أمام النافذة

كالمشرف على عدمٍ

أو كالنافذ إلى تاريخه البدائي

أو على منتهاه...

يراقب إنسياب قطرة مطرٍ

على البلور

و يتبعها بإصبعه

و بسبع أوقات يراقصها.

إصبع و ماء :

خلق و سماء

ولادة و دماء

خجل و كبرياء

تتعرى النساء

يعرج الأنبياء

يهبط الوحي على الأنبياء

يصعّد نداء

ذئاب و عواء

بدء و فناء

أرض و سماء

سماء و أرض

و سماء

...

أرض...

تدور كأنها تحملني

أنا أيضا على الرقص.

النبيذ داخل القارورة يموج

السفن من فوقه تملع و لا ترسي

و لا غرق يتابعها

كالموت خامسنا الذي يجالسنا...



يقوم حمزة... و يحمل الجيتارة

من عزلتها إلى شهوته,

و يشد على أوتارها

كالقابض على نهدي أنثى ضابعةٍ...

أو كالمروض رغبات فوضوية,

و محكما عليها أصابعه

شديدة على تمردها

قاطعةً.

يبدأ العزف

أرى في رقصة أنامله

أطفالا انعتقوا من المدرسة

فهم جميعا و حركاتهم شتى...

أرى مراهقين في سهرة سبت

مجتمعين على مرقصٍ و مغنى

و أرى إندفاعهم في كل صوبٍ

و أرى الصواب قد انتفض عن كل معنى.

أرى مسيرة

و أرى جماهير من الفتيان و الفتياة

تهزج بشعرات

و تنادي ما تنادي

و لكنها لا تنادي إلا : نحن الحياة.

أرى خواطري و قد إفترقت

و أرى خواطري و قد إحترقت

و أرقها أن لا تكون

في مثل زهو أنامل حمزة...

و سخريتها من شرعية الوجود و الفناء

على حد السواء.



أرى أيمن متكأً على أريكة

مطلقا رأسه صوب السماء

كالمتعبد

منتسبا للأولين

و يردد بيتا للمعري :

"أما اليقين فلا يقين و أقصى جهدي"...

أن أتلف عقال عقلي...

و أتابع مجرى النبيذ إلى بطني

و ما الهذيان إلا...

آذان باطن النفسِ

و معاني بلا عنوان

لا تطرق أبواب الألباب ... و لا ترسي.



سفر سفر



لا معنى هنا و لا هناك

و لا موت حضر

...

أسائل نفسي عن معنى

فتقول :

عله لأيام أخر.



ينصرف النظر.

ينقطع البصر.



سفر سفر

سفرسفر



غيم و قمر

حشرجة و شجر

الكون غرق في النبيذ و اصفرّ

العقل غرّ لا يذر

و الجسد مقصد و إليه السفر

سفر

سفر

...

سفر

سفر

...




__________
إلياس الماجري
28 فيفري 2009


______________________________
"فسد الأمر كله فاتركوا * الاعراب إن الفصاحة اليوم لحن".
أبو العلاء المعري