Gagnants, Perdants / Soutenons le peuple Palestinien

Gagnants, Perdants / Soutenons le peuple Palestinien
Nous on ne veut pas être des gagnants... Mais on n'acceptera jamais d’être des perdants

samedi 13 février 2010

قصة حب على الرصيف الهامش [ رسالة تشكيلية ] - إلياس الماجري



الى نون التكوين :

سلام عليكِ و أنتِ تحتضرين ...
و سلام على كل ما يأفل فيكِ
و أنتِ تخلقين الطين و العاشقين ...
و سلام يوم نُبعثُ مفاهيم لا مفردات تحويها
و لا الأمكنة
و لا الزنازين
و لا قبور الزياتين ... أو السفر الأخير ...
سلام على ما وراء الباب - الخدعة
و دعاني داعي الحياة
و دبّ داء الحياة في الشرايين
فسلكت مني اليك الدرب ...
و تعارفنا ... عارين من عبأ الحضارة ...
و مُسقَطين من العبارة.
و منتمين الى أرصفة الوهم
و الأغاني.

لن أحلم بالماضي, لأني اليوم أودِّع هذه الدنيا.
و لن أشتاق للآفلين ...
اليوم ألقاهم ...
و ألقي عليهم السلام,
كما كنت ألقي استدارة القرنيَّة
على الآفلين ... و السرمديين ...
سلام و حنين.


و على قدر أهل المغاني تكون الأغاني


و نحن في الريح شريكَين
آبقَين من الحرب ... التقينا.
لم ننصرف الى الخدمة
لم نطرق الميدان
لأننا لم نرَى من الميدان الاَّ
سواد الحرائق و هول المذبحة,
هربنا من الميدان
حتى نلتقيَ الى ساعد كرمة
قاصية
عند الأفق الغربي
ساعة غياب.
و كان هامشنا الصغير يكفينا ... يغرينا
بالأغاني
و بالسلاف المسكوب على جسدينا
أيَّام الأعياد ... و الميلاد,
نحن, اثنان من أهل المغاني ...
أنا عازف العود
الموعود بالسّكر أبداً ...
وأنتِ ... راقصة بدوية
يدويّة سمائكِ
و كعبكِ الموشَّح بالخلاخل
يناظر نواقيس القيامة
و يقيم دولةَ فجرٍ
بين نشوتين ...
بين حربين لم تكتملا
و لم تنتهيا ...
و لم تكفي ملايين الجثث
لتغطّي أرض الله
بالخطيئة ...
و لكنَّا, كنَّا هاربين من
حدود الخريطة.
كنَّا ... عازفاً شريداً
و راقصةً بريئة ...


و على قدر أهل المغاني تكون الأغاني


و نحن لنا وعد تحت
هذي السماء الطَّلق
بالرقص المعاد أبداً
و بالارتجاف السرمديّ ...
و حريركِ يدور في الليل
يُوزِّع الزَّبد على أهل البحر
و يوزِّع النجوم
و البيرا
و سائلي المنوي ...
و يوزِّع البياض على سماء درب الشعراء الآتين هياماً
من سوق عكاض ...
لا ... لم يعد شعرنا
بياناتاً عسكريَّة,
و لا الأغاني ...
و لم نعد في البلاط مؤذنين
مبشّرين بميلاد حاكم قديم - جديد ...
لم يعد لساننا خشبُ,
و لكن البصر اليوم صار حديد.
لم يعد مجازناً حصاناً
و لا عُقاباً
و لا سيفاً
و لا سلطاناً
...
صرنا في هذي المروج منعتقَين,
يكفينا تفتُّح أقحوانة فجئيّ
لنتذكّر موتانا,
فنفرح بالغد ... اذا أتانا,
أو سرنا اليه
...


و على قدر أهل المغاني تكون الأغاني


أ لازلتِ تذكرين الغابة ؟
حين تعارفنا منحدرَين من التعريفات,
و مال على زندي ذراعكِ يطلبني,
و انتشر على فميَ النهد يوزَّع النهد ...
و انساب الريق و امتزج بالعرق
و الزفير ...
و عاج على أشواك بشرتكِ مشط يدي
يهتزُّ,
يفتضُّ ثوبكِ الحرير ...
بين الامتزاج و آلام النشوة - التكوين, كنت
أفتح عيناي على مسالكِ عيناكِ المائلتين ...
لأفضح على غموض كاحلكِ
نبئي القديم ...

"لمَ تكتب شعراً ؟" سألَت في أضلعكِ امرأة
و غابت في الرصيف اللانهائيّ,
و الزحام البشريّ ...
فأخرج الشاعر من معطفه قرطاساً
مبللاً من العرق
و من دمع النساء النائمات على صدره
و دوَّن :
كلَّما افتضَّ حسٌّ
بكارة النَّفَس الجديد,
تسارع لحن بين قماش القميص
و لحمي,
و انتشرت رغباتي
على الحيطان
و حبال الغسيل ...
أخطُّ أغنيتي,
ثمَّ أُقوِّم :
ما هكذا تولد الكلمات ... و لكن ...
للأطفال الفقراء في ذاكرتي
الشَّعبيَّة معنىً
يشبه شرخِيَ الجنسيّ
و يُجَسُّ مغنىً.

ربما ... كنت أكتب لأني عجزت أن أكون رجلاً و امرأة في آن ...
ربما ...
و لكن ... نون التكوين فيها استدارة البطن ...
و فيها الجنين.


على قدر أهل المغاني تكون الأغاني


أ لازلتِ تذكرين ؟
يوم انحدر الغيم الى سدرة الشوق
و انفرج التوق من عرقنا
و لهاث الساهرين ...
كنت أتابع خيط نور سماويّ
على صدركِ السَّاجي,
و كان اصبعي يرسم فيه, بالظلّ,
أشكال انتشار النسيم فوق غابات الزياتين ...
و كنت أرى الغريب غريباً
سائراً على حرف مقلتيكِ,
و كنت أقتسم جسمكِ بين يدَين و لسان,
و ألعق ماء الروح
اذا ما انحدرت من شفتيكِ حبة التين.
الغابة - الرغبة
الغابة - الفوضى
الغابة - الانسياب
الغابة - اللاَّ تشكيل
الغابة - العلاقات العجيبة
و الغابة من رخام المدينةِ قريبة.

و لم تمت الأغاني ...
حين ألقى جنود المدينة - الجمود علينا القبض,
لم تهفت حركات الرقص و لا المجازات
و المقامات ...
حين أقام جنود المدينة - السَّكِينَة علينا الحد,
و اجتثُّوا جسمي من نتوئات جسمكِ العاري ...
لم يُخطئ اللّحن,
و لم تكذب عليَّ الرَّغبات ...

غداً ... أُحاسَب لدى محكمة الموت,
سأقول أن الله لم يحيا لكي يموت ...
و لم أقتله ... لا لأني لا أملك في يدي سكِّيناً
و لكن ... لأني كنت منهمكاً, في جسمكِ
بترتيل الحياة.
لم أمت قبل هذا اليوم لأعرف
أيّهما أصدق : الامتلاء ؟ أم الانتشاء ؟
و لست من هوات الاختفاء ...
و لكن ... نون التكوين فيها عروج الثدي ...
و فيها التنقيط ...
و فيها الحنين.

سكبت مائي على انحدار الكاذة - الياسمين,
و مضيت تائهاً في الطريق القصيّ العصيّ ...
لا أفقيّ التراب بيتي
و لا الزمان العموديّ النبوؤة - الميعاد ...
و لكني واحد من أهل هذا الطريق ...
و اني واحد من أهل هذا الطريق الطويل الطويل ...
لا أتبع نجمة شاردةً ...
و لكني ألاحق مستقبلاً عصيّ التشكيل ...
و أشق البحر لأنتزع التنزيل ...
و أكلّم في المهد آتي السنين.

التقينا في هذا الطريق الطويل... الطويل
خاطرةً عابرة... و عاشق سجين.
و لم نكن من أهل المدينة ...
و لكن الأرصفة كانت تتسع بالرِّمال
و بالخيال.
و كان الهامش يداهم خطوط الطول و العرض
و البنى التحتيّة ... و يهددها بالروابي الملقات
على طرفَي الطريق المعبَّد ...


و كان دربنا تراباً,
لا عَوداً ...
و لا تأصيل.









______________
الياس الماجري
______________
09 سبتمبر 2009
ليلةً كان الموت في غفوة
...
أطلَّ أيروس, و قال :
كن حياةً ... و لو دمعة

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire